تندغة الأربعون

منتدًى يركز على مآثر حلة أربعين جوادا التندغية وآثارها وتاريخها وشخصياتها
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
يرحب المنتدى بكافة المشاركات في الموضوعات المقترحة أو موضوعات إخرى جديدة...عليكم أيها الإخوة نعول في إخراج الموسوعة الحلية إن شاء الله تعلى... تذكروا أن تنشئة الأجيال على القيم الفاضلة مهمة الجميع، وأن الصدق والأمانة والموضوعية شروط لا غنى عنها "ولا تكتُبْ يمينك غير شيء***يسرك في القيامة أن تراه"...شكرا لكم والمنتدى منتداكم.

شاطر | 
 

 الشيخ جار الله بن اخليفه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 17/03/2016

مُساهمةموضوع: الشيخ جار الله بن اخليفه   الأربعاء مارس 23, 2016 2:55 pm

من موقع محمد يحيى بن اخليفه (محمد يحي آل الخليفة) على الفيسبوك

وقفات مع حياة الوالد الشيخ جار الله رحمه الله:
هو محمدٌ بن المصطفى الملقب (الشيخ جار الله) بن المصطفى بن محمدن بن اخليفه بن المصطفى الملقب "موفة" بن ألفغ – تفخيم الفقه- ابن عفان بن ألفغ أحمد بن ألفغ المختار بن أوبك بن محم بن مالك عبد الله بن محمد بن إكر بن هنض التندغي من حلة الأربعين جوادا، من أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والصلاح.

ولد الشيخ رحمه الله سنة: (1331هـــ الموافق 1912م) في منطقة تسمى واد الفيلة تقع على بعد (36كلم شرق مدينة أبي تلميت).
وأمه القارئة المقرئة مريم بنت محمدن بن حبيبنا التندغية العثمانية من فصيلة (أهل أكد عثمان) من تندغة الحلة، من أسرة معروفة بالعلم والشجاعة، وإليها ينسب العالم الجليل القاضي (محمد بن حبيبنا)، توفيت رحمها الله سنة: 1358هــ، كما توفي والده 1363هـــ.
عاش الشيخ رحمه الله تعالى في القرنين العشرين والحادي والعشرين من الميلاد وقد استولى الاستعمار الفرنسي في بداية هذه الفترة على بلده "موريتانيا" فكان شديد المعارضة للنصارى، وكل ما يأتون به، وكان من رواد المقاومة الثقافية فقد رفض بشدة التعليم الغربي، واعتبره حراما وظل على ذلك إلى أن توفي رحمه الله.
وقد بدأ رحمه الله حياته العلمية بدراسة القرآن فدرسه على ولدته مريم بنت حبيبنا وحفطه في سن العاشرة من عمره، وكانت والدته رحمهما الله تقول له "مانك لاه اتغيب ؤ لانك لاه اتكيس أرْواية محدك ما فت احفظت"، ومعنى هذا أنها كانت حريصة على تعليمه القرآن قبل كل شيئ، وكان رحمه الله سريع الحفظ ثاقب الفهم يحفظ من قراءة واحدة، وبعد دراسته للقرآن الكريم واصل دراسة العلوم فدرس العلوم الشرعية في محاظر قبيلته، وتلقى العلم عن كوكبة من علماء ومشاهيرها منهم: (الشخ محمد أحمد ولد الرباني)، وأبناء أحمد فال عموما، وخاصة: (القاضي محمدن بن أحمد فال)، كما درس على العلم الجليل: (يحي بن المصطفى ولد حبيب)، و(موناك ابن مبرك)، عرف رحمه الله بحب السنة والدفاع عنها، وبغض البدع وأهلها، فكان لا تأخذه في الله لومة لائم، ويلقبه العلامة بداه بن البوصيري بالمجاهد، ويقول عنه القاضي محمذن فال بن محمدن بن أحمد فال – في حياتهما معا- إن فيه شبها من عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صدعه بالحق وعدم المجاملة فيه، وله مواقف مشهورة في ذلك لا يتسع الوقت لسردها، وقد تأثر تأثرا كبيرا بالصحابة رضوان الله عليهم عامة وبزهادهم خاصة، فكان يبكي بحرقة عند قراءة أخبارهم، وكان رحمه الله تقيا زاهدا عابدا حالا مرتحلا في تلاوة القرآن، وقد اعتناق التصوف النقي السني المبني على القرآن والسنة، فتتلمذ على الشيخ محمد السالم بن الشيخ محمد عبد الرحمن التندغي المعروف، فأخذ عنه الطريقة القادرية، وحين أرد مبايعته قال له الشيخ محمد السالم: (أمك علمتك القرآن؟)،قال :نعم، فقال له الشيخ: (عليك بالقرآن ألذي علمتك أمك)، ومعنى هذا أنه بايعه على ما في القرآن الذي درس على أمه لا أكثر ولا أقل، وقد صدَّره الشيخ وأذن له في إرشاد الخلق إلى الله تعالى، وأجازه بقوله:
إن الذي أجـــــــــــــــــــــاره الإله ***** في وصله بلغ منتهـــــــــــــــــــــــاه
فالله بالأمداد والثبـــــــــــــــــــات **** يمده في عالم الحيـــــــــــــــــــــــــاة

وظل الشيخ جار الله رحمه الله على هذه الحالة ينهل من العلوم إلى أن أصبح إماما فيها، مشتغلا بتعليم العلم وإرشاد الناس قريبهم وبعيدهم على حد السواء، وكما هي طبيعة الموريتانين في تلك الفترة كان الشيخ رحالة من مكان إلى مكان، ولما استقر حي من أبناء عمومته بعلب آدرس عز عليهم أن لا يكون الشيخ بينهم، فكتب إليه صديقه الحميم الشاعر المفلق المصطفى بن أحمد محمود بن معاوية رحمه الهه هذه الأبيات:
أيـــا جار هذا منزل بين ذي النمل ****وبين الضواحــــي فيه مجتمع الشمل
فأجر دموع العين في عرصــــاته **** وبكِّ زمانا مــــــــاضيا لك من جُمل
ودع ذكر "أنهاء العصيد" فإن من *** توطن فيها لم يذق طيب الوصــــــل
وأنتم من أهل الفضل والفضل حقــه **** بلاد بها أهل المعــــــــارف والفضل
وأصلكم في ذي البــــلاد وفرعكم **** ألا فتوطن موضع الفرع والأصــــل

فرد عليه الشيخ بقوله:
سلام على من فاق في الحزن والسهل ****لأقرانه بـــــــــــــالبذل في زمن المحل
وبالعلم والحلم المؤسس بالتقــــــــــــى **** وبالأدب الصافي من الحقد والغــــــــل
فموجبه أني مشــــــــوق بأرضكم **** لأن بها شيخي وأصلي مـــــــــن أصل
وأهل كتاب الله جل جــــــــــــلاله ****وأهل النهـــــــــى والبذل والعقد والحل
ولكنني عنكم هنـــــــــــــــا متثبط **** بتقدير مــــــــــــــالكي وما لي من فعل

وقد أثمرت هذه المشاعرة بين العلمين – بعد فترة- انتقال الشيخ وأسرته إلى علب آدرس وبمقدمه انهال عليه الشعراء من أبناء عمومته بالترحيب بالفصيح والشعبي وهذه نماذج قصيرة من ذلك الترحيب:
قال العالم القارئ محمد يحيى بن محمد الحافظ بن محمذن فال بن أحمد فال الملقب (الدحي)، من قطعة له مرحبا فيها بقدوم الشيخ وأسرته:
أيا شيخ جار الله نجد البشــــــــــام ****قد ازداد لما جئتم في التســــــــــامي
بكم فرحت أحياؤه وبـــــــــــــلاده **** بما حزتم مع أصلكم من مقـــــــــــام
فأنتم أصول للعشير وإنهـــــــــــــا **** فروع وفرع أصله كالإمـــــــــــــــام


وقال الدكتور القارئ الشاعر أحمد بن الدنبج في نفس المناسبة في أبيات من قصيدة منها قوله:

لا غرو أن تــــــــــاهت بلاد أمها *** من ليس بالواهي ولا بالســــــــــاهي
الشيخ جار الله مكتنز العلــــــــــى **** العــــــــــــــــــــالم المتصوف الأواه

ومن قصيدة للأستاذ والشاعر الفاضل أحمد فال بن ابيد في الموضوع نفسه:
نجد البشــــــــــام مرحب مستبشر *** والأفق مغتبط يفوح عطـــــــــــــورا

وبعد أن استقر في علب آدرس واصل تعليمه العلم للناس يسدي النصح للجميع يعلم الجاهل وينبه الغافل يقول كلمة الحق لا يخشى في ذلك لومة لائم حتى عرف بذلك .
وكان الشباب يهابون زيارته إذا كان أحدهم حالقا لحيته؛ لأنه رحمه اله سينهاه عن ذلك بشدة ويوبخه ويحضه على اتباع السنة، وظلت تلك سجية الشيخ وحياته إلى أن توفي رحمه الله سنة 2004م
فانتقل إلى دار عاش حياته من أجلها، وتبارى الشعراء في رثائه كالعلامة محمد محمود بن أحمد يورة، والدكتور أحمد بن الدنبج والدكتور عبد الرحمن بن الرباني والأستاذ محمد عبد الله بن الحسين والأستاذ محمد عبد الرحمن بن معاوية والدكتور يحيى بن عبد الرحمن بن اخليف رحم الله الموتى وبارك في الأحياء، وغيرهم كثير رحمه الله..
وللشيخ جار الله أنظام في الفقه والتصوف وعلوم القرآن لم تجد حظها حتى الآن من الدراسة.
وله ديوان شعر في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم حققه حفيده سيد محمد بن محمد المصطفي (الصاف) في رسالة تخرجه من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ومن مقدمة تحقيقه استقيت أغلب هذه الترجمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tendgha.montadamoslim.com
 
الشيخ جار الله بن اخليفه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تندغة الأربعون :: قبيلة تَنْدْغَه :: بعض من التاريخ :: الشخصيات العلمية :: مشايخ صوفية :: الشيخ جار الله بن اخليفه-
انتقل الى: